طالبت الهيئة العامة لحقوق الإنسان في اليمن بالإفراج الفوري عن المحامي والحقوقي عبدالمجيد صبرة، المختطف والمحتجز في سجون جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء منذ نحو ستة أشهر دون توجيه أي تهمة رسمية بحقه.
وقالت الهيئة إن استمرار احتجاز صبرة يمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين المحلية والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن المحامي اليمني عُرف بدفاعه عن ضحايا الانتهاكات وحالات الاختفاء القسري، إضافة إلى توليه قضايا معتقلين تمت محاكمتهم على خلفية ممارستهم السلمية لحقوقهم المدنية والإنسانية.
وأكدت الهيئة أن احتجاز صبرة لفترة طويلة دون محاكمة أو توجيه اتهام يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامته، داعية إلى الكشف عن مكان احتجازه وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، إضافة إلى احترام حقوقه القانونية والإنسانية.
وأوضحت أن قضية صبرة تعكس التحديات المتزايدة التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان في اليمن، في ظل استمرار الانتهاكات بحق النشطاء والمحامين العاملين في مجال توثيق الانتهاكات والدفاع عن الضحايا.
كما شددت الهيئة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لممارسة مزيد من الضغط من أجل إطلاق سراحه وضمان حماية العاملين في مجال حقوق الإنسان، محذرة من أن استمرار احتجازه دون إجراءات قانونية يفاقم من المخاوف المتعلقة بحالة الحريات والعدالة في البلاد.
وفي السياق ذاته، كانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور قد دعت جماعة الحوثي إلى الإفراج عن المحامي والحقوقي عبدالمجيد صبرة المحتجز في صنعاء منذ ما يقارب ستة أشهر دون توجيه تهمة إليه.
وقالت لولور في تصريح نشرته عبر منصة إكس إنها تناشد السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع في صنعاء، ومع اقتراب عيد الفطر، استذكار قيم الرحمة الإسلامية والإفراج عنه من السجن.
وحذر تقرير أممي حديث من أن الاعتقال التعسفي للمحامي صبرة واحتجازه في مكان غير معلوم قد يرقى إلى حالة اختفاء قسري، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول وضعه القانوني أو ظروف احتجازه.