يمن أوبزرفر
  • يمن أوبزرفر

    أخبار محلية يمنية أولا بأول من يمن أوبزرفر Yemen news in English
  • Yemen Observer

    Yemen news in English

Yemen observer

  • يمن أوبزرفر

    أخبار محلية يمنية أولا بأول من يمن أوبزرفر Yemen news in English
  • Yemen Observer

    Yemen news in English

سبع سنوات من التغييب القسري..واقع الإعتقال والتعذيب في مناطق سيطرة الحوثيين

سبع سنوات من التغييب القسري..واقع الإعتقال والتعذيب في مناطق سيطرة الحوثيين

يمن اوبزرفر-تقرير خاص

 

شهدت الفترة ما بين يناير 2018 وأبريل 2025 تحولاً جذرياً في آليات الضبط والقمع التابعة لجماعة الحوثي، حيث انتقلت من ممارسات منفردة إلى مرحلة القمع المنظم.

في التقرير التالي سنوضح كيف تحولت انتهاكات الحوثيين في مناطق سيطرتهم إلى ‘مؤسسة متكاملة’ خلال السنوات السبع الماضية:

 

على مدار سبع سنوات، لم تتوقف آلة القمع  الحوثية عن استهداف المدنيين، بل تطورت أساليبها من الاختطافات العشوائية إلى استهدافات انتقائية مدروسة تهدف إلى تجريف المجتمع من كوادره الحيةوممارسة الترهيب لمناوئيها وكيل التهم والاجراءات التعسفية سواء في الاحتجاز او في المحاكمة.

وفيما يلي رصد للحصيلة المروعة خلال سبع سنوات من الانتهاكات التي حولت حياة الملايين من اليمنيين إلى جحيم مستمر:

تقارير حقوقية: 16 ألف ضحية تحت مقصلة “التهم الجاهزة” والاحتجاز التعسفي

​خلال الدورة الزمنية الممتدة لسبع سنوات، رصدت الهيئات الحقوقية تصاعداً مخيفاً في وتيرة الاحتجاز خارج القانون، حيث بلغت الحصيلة أكثر من 16,000 حالة اختطاف.

هذا الرقم الضخم لم يكن نتاج صدفة، بل كان انعكاساً لاستراتيجية “تطهير الفضاء العام” التي انتهجتها الجماعة لتثبيت سلطتها, وشملت قائمة الضحايا طيفاً واسعاً من النخب الفكرية والسياسية, من أكاديميين رفضوا تطويع المناهج التعليمية، وصحفيين حاولوا نقل الواقع، وصولاً إلى سياسيين من مختلف التيارات,وانتهاء بموظفي السفارات ومنظمات المجتمع المدني والامم المتحدة.
​لم تكتف الجماعة بالاعتقال، بل عمدت إلى شرعنة هذه العمليات عبر توجيه تهم جاهزة ومعلبة مثل “التخابر مع الخارج” أو “تثبيط العزائم”، وهي تهم فضفاضة تمنح الأجهزة الأمنية ضوءاً أخضر لاقتحام المنازل في منتصف الليل وترويع العائلات,و الهدف الاستراتيجي من وراء احتجاز هؤلاء الـ 16 ألف مواطن كان خلق حالة من “الفراغ المدني”؛ حيث يسجن كل من يمتلك القدرة على التنظيم أو التأثير، مما يحول المجتمع إلى كتلة صامتة تخشى حتى الهمس، بينما تتحول السجون إلى “مستودع بشري” تستخدمه الجماعة كأوراق ضغط رابحة في طاولات التفاوض الدولية والمحلية، لمقايضة المدنيين العزل بمقاتلين ميدانيين تم أسرهم في الجبهات.

استراتيجية الإخفاء القسري: 3,000 مخفي بطريقة ممنهجة

​يمثل ملف الإخفاء القسري الفصل الأكثر ظلمة في سجل السبع سنوات الماضية، حيث يقبع نحو 3,000 يمني في غياهب النسيان، بعيداً عن أي رقابة قانونية أو إنسانية.

حيث تتبع الجماعة بروتوكولاً صارماً يتمثل في قطع كل صلة للمختطف بالعالم الخارجي منذ لحظة اعتقاله؛ حيث يُحرم المحامون من الوصول للملفات، ويمنع الأهالي من حق الاطمئنان حتى على الضحايا,و هذا النهج يهدف بوضوح إلى تحطيم الروح المعنوية للحاضنة الشعبية للمعارضين، ونشر حالة من الذعر الوجودي لدى العائلات التي تقضي سنوات في انتظار خبر، ولو بسيط، عن مصير أبنائها.

​الإخفاء القسري في العقيدة الأمنية الحوثية ليس مجرد إجراء احترازي، بل هو أداة “تعذيب معنوي” ممتد يطال الضحية وأهله على حد سواء.

حيث تشير شهادات الناجين إلى أن هؤلاء المخفيين يتم توزيعهم على زنازين انفرادية تحت الأرض، تفتقر للحد الأدنى من المقومات الآدمية كالضوء والتهوية الكافية، ويتم إخضاعهم لضغوط نفسية هائلة لانتزاع اعترافات قسرية بجرائم خيالية يتم عرضها لاحقاً في “إصدارات مرئية” لترهيب بقية المجتمع.

بينما يعد استمرار إخفاء هذا العدد الهائل طيلة سبع سنوات دون محاكمات عادلة، ضمن “الجرائم ضد الإنسانية” التي لا تسقط بالتقادم، ويجعل من ملف المخفيين جرحاً غائراً في قلب العدالة اليمنية.

كسر الأعراف وتكريس القمع الجندري: اختطاف 1,800 امرأة عبر ذراع “الزينبيات”

​في تحول خطير صدم المجتمع اليمني المحافظ، شرعت الجماعة منذ مطلع عام 2018 في تشريع قمع النساء، حيث تم توثيق اختطاف أكثر من 1,800 امرأة حتى أبريل 2025.

حيث لم يعد الاحتجاز يقتصر على الرجال، بل امتد ليشمل النساء اللواتي يمثلن حالياً حوالي 10% من إجمالي المختطفين.

ولتنفيذ هذه المهمة، استحدثت الجماعة فصيل “الزينبيات”، وهو جهاز أمني نسائي مدرب على المداهمات واقتحام الخصوصيات، مما شكل طعنة في قيم المجتمع اليمني الذي يمنح حصانة عرفية للمرأة ويجرم المساس بها.

كما​ استخدمت الجماعة ملف النساء كأداة ضغط  للابتزاز السياسي، وتشويه سمعة الناشطات عبر كيل تهم كيدية تهدف إلى عزلهن مجتمعياً وكسر إرادة ذويهن.

ويحسب شهادات الناجيات تعاني هؤلاء المعتقلات في السجون السرية من ظروف قاسية واعتداءات لفظية وجسدية، وسط غياب تام للرقابة الحقوقية الدولية.

هذا النهج لم يؤدي فقط إلى تدمير مئات الأسر وتهجير الكثير منها، بل كرس حالة من “الإرهاب الاجتماعي”؛ حيث أصبح مجرد النشاط المدني للمرأة أو ممارستها لحقها في التعبير سبباً كافياً لاختطافها وإخفائها في سجون لا تتوفر فيها أدنى معايير الخصوصية أو الكرامة الإنسانية.

جغرافيا المعتقلات والسجون: 800 موقع احتجاز خارج الرقابة القضائية

​خلال سنوات الصراع السبع الأخيرة، قامت الجماعة بهندسة خارطة واسعة من المعتقلات تضم نحو 800 موقع، توزعت بين سجون رسمية ومراكز احتجاز سرية مستحدثة,حيث لم تكتفي الجماعة بالسجون التقليدية المعروفة، بل عمدت إلى تحويل المؤسسات التعليمية، والمباني الحكومية، والمنازل المصادرة من الخصوم السياسييين، وحتى القلاع الأثرية والمواقع الرياضية، إلى سجون مظلمة.

هذه المواقع تُدار من قبل “مشرفين عقائديين” لا تربطهم صلة بالقانون، ويتلقون أوامرهم مباشرة من القيادات العليا للجهاز الأمني للجماعة، مما يجعلها بعيدة عن أي إشراف قضائي أو زيارات تفقدية للنيابة العامة.

​هذا التوسع العشوائي والمنظم في الوقت ذاته لأماكن الاحتجاز يهدف إلى إخفاء الضحايا عن أعين المنظمات الدولية وتشتيت جهود رصد أماكنهم.

وتتميز هذه السجون بظروف بيئية وصحية كارثية؛ حيث يتكدس المعتقلون في غرف ضيقة تفتقر للصرف الصحي والماء النظيف، مما ساعد على تفشي الأمراض الجلدية والمعوية والمزمنة.

ويعتبر تحويل المنشآت الخدمية المدنية إلى مراكز تعذيب انعاكسا لحجم النهب الذي تعرضت له مؤسسات الدولة، حيث تم تسخير كل مقدرات البنية التحتية لتكون أدوات بطش وترهيب جماعي، في مشهد يحاكي أسوء النظم الاستبدادية في التاريخ الحديث.

الموت البطيء خلف الجدران: 300 حالة قتل تحت التعذيب والحرمان من الرعاية الطبيه

​توجت هذه السنوات السبع بحصيلة دموية بلغت أكثر من 300 معتقل قضوا نحبهم داخل المعتقلات الحوثية نتيجة التعذيب الممنهج.

هذه الوفيات ليست “حوادث عرضية” أو نتيجة أسباب طبيعية، بل هي ثمرة سياسة “الموت البطيء” المتبعة داخل السجون.

جيث وثقت التقارير الحقوقية  تعرض الضحايا لأساليب تعذيب مروعة، تشمل الصعق بالكهرباء، واستخدام ورش تعذيب يعلق فيها الضحية على “شواية الدجاج” بالمقلوب، والضرب المبرح بأدوات حادة، فضلاً عن الحرمان من النوم لأيام متواصلة لانتزاع اعترافات تحت الإكراه النفسي والجسدي.
​وإلى جانب التعذيب المباشر، برز “الإهمال الطبي المتعمد” كأداة إعدام صامتة وفعالة؛ حيث يُحرم المعتقلون المصابون بأمراض مزمنة كالسكر والضغط أو إصابات ناتجة عن التعذيب من الأدوية الأساسية, وفي كثير من الحالات الموثقة، ترفض إدارات السجون نقل المحتضرين إلى المستشفيات إلا بعد تيقنها من استحالة نجاتهم، أو تفرج عنهم وهم في الرمق الأخير ليموتوا في منازلهم بعد ساعات أو أيام من خروجهم، وذلك في محاولة بائسة للتنصل من المسؤولية الجنائية الدولية.

​
ختاما هذا الرصد الشامل والعميق لسبع سنوات من القمع الممنهج (2018-2025) يكشف عن حجم الكارثة الإنسانية التي حلت باليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين,حيث لم يعد ملف المختطفين والمخفيين قسراً مجرد بند فرعي في مفاوضات سياسية، بل هو مأساة وجودية تستوجب تحركاً دولياً قانونياً وأخلاقياً فورياً لفتح هذه السجون، ومحاسبة الجناة، وضمان العدالة والتعويض للآلاف الذين سلبت حريتهم وأرواحهم خلف القضبان دون ذنب سوى الحلم بدولة يسودها القانون.

اختطافاتاخفاءالحوثيسريةقسريمعتقلات

شارك بتعليقك إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

  • سبع سنوات من التغييب القسري..واقع الإعتقال والتعذيب في مناطق سيطرة الحوثيين
  • رويترز عن مسؤول: الجيش الأمريكي أسقط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات
  • Regional Tensions Escalate as Houthis Launch New Maritime Attacks
  • مصرع 3 حوثيين خلال محاولة تسلل فاشلة شمال شرق تعز وتجدد الاشتباكات في جبهة الحمد
  • الحوثيون يؤجلون تنفيذ صفقة تبادل الأسرى ويعرقلون جهود السلام في اليمن

أحدث التعليقات

لا توجد تعليقات للعرض.

الأرشيف

  • فبراير 2026
  • يناير 2026
  • أكتوبر 2023
  • فبراير 2020

تصنيفات

  • Yemen News
  • أخبار اليمن
  • رئيسي
  • يمن أوبزرفر
  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • YouTube
  • LinkedIn
  • Behance
  • Dribbble
  • Flickr
  • Skype
  • SoundCloud
  • Telegram Broadcast
© 2026 يمن أوبزرفر